علي بن حسن الخزرجي

1030

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

وفي عمود نسبه اختلاف كثير « 1 » ، ولا خلاف أنه « 2 » كان من كبار التابعين وأوحد العلماء المشهورين ، من تابعي أهل اليمن ، وكان كبير القدر ذكيا تقيا . ولاه عمر قضاء الكوفة فلم يزل حاكما بها إلى زمن زياد « 3 » بن أبيه ، ثم استقاله ، فأقاله بعد أن استشاره فيمن يجعل مكانه ، فأشار إليه بأبي بردة « 4 » بن أبي موسى ، قاله الجندي « 5 » . وقال ابن خلكان « 6 » : أقام شريح قاضيا خمسا وسبعين سنة لم يتعطل من القضاء إلا ثلاث سنين ، امتنع فيها من الحكم ، وذلك في أيام ابن الزبير واستعفى سنة الحجاج بن يوسف من القضاء فأعفاه فلم يقض بين اثنين حتى مات ، ويروى أنه تزوج امرأة من بني تميم تسمى زينب فنقم عليها في شيء فضربها ثم ندم فقال : رأيت رجالا يضربون نساءهم * فشلّت يميني يوم أضرب زينبا أأضربها من غير ذنب أتت به * فما العدل مني ضرب من ليس مذنبا فزينب شمس والنساء كواكب * إذا طلعت لم تنظر العين كوكبا

--> ( 1 ) قال ابن خلكان : وأصحها شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتّع الكندي . انظر ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 2 / 382 . وهو مطابق لما ذكره ابن سعد . انظر الطبقات الكبرى ، 6 / 131 . ( 2 ) وردت الجملة في الأصل " ولا خلاف أنه وكان من كبار . . . " فحذفت الواو لأنها زائدة ولا معنى لوجودها . ( 3 ) زياد بن عبيد الثقفي ، وهو زياد بن سمية وهي أمه ، وهو زياد بن أبي سفيان الذي استلحقه معاوية بأنه أخوه ، يكنى أبا المغيرة ، ولد عام الهجرة ، كان كاتبا لأبي موسى الأشعري زمن إمرته على البصرة ، سمع من عمر وغيره ، روى عنه ابن سيرين ، وعبد الملك بن عمير وجماعة ، وكان من نبلاء الرجال رأيا وعقلا وحزما ودهاء وفطنة . كان يضرب به المثل في النبل والسؤدد ، توفي سنة 53 ه . انظر ب . المصدر السابق 7 / 99 . الذهبي ، سير أعلام النبلاء 3 / 494 . ( 4 ) هو عامر بن عبد اللّه بن قيس الأشعري ، كان أبوه من صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، روى عن أبيه ، وتولى قضاء الكوفة ، توفي في سنة 103 ه وقيل سنة 104 ه . انظر . خليفة بن خياط ، الطبقات ص 158 . ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، 6 / 268 . ( 5 ) السلوك . . . ، 1 / 85 . ( 6 ) وفيات الأعيان . . . ، 2 / 382 .